السيد هاشم البحراني

295

حلية الأبرار

الشعر الذي يكون على عنق الفرس ، فاستعاره للضبع . قوله عليه السلام : " وقد انثالوا " أي انصبوا على ، وكثروا ، ويقال : انثلت ما في كنانتي من السهام ، إذا أصببته . قوله عليه السلام : " وراقهم زبرجها " أي أعجبهم حسنها ، وأصل الزبرج : النقض ، وهو ههنا زهرة الدنيا وحسنها . وقوله عليه السلام : " أن لا يقروا على كظة ظالم " والكظة : الامتلاء ، يعنى أنهم لا يصبرون على امتلاء الظالم من المال الحرام ، ولا يقاروه على ظلمه . قوله : " ولا سغب مظلوم " فالسغب : الجوع ، ومعناه منعه من حق الواجب . قوله : " لألقيت حبلها على غاربها " هذا مثل ، تقول العرب : ألقيت حبل البعير على غاربه ليرعى كيف شاء . ومعنى قوله : " لسقيت آخرها بكأس أولها " أي لتركتهم في ضلالتهم وعماهم . قوله عليه السلام : " أزهد عندي " فالزهيد : القليل . قوله عليه السلام : " من جيفة عنز " فالجيفة تخرج من دبر العنز من الريح ، والعفطة : ما تخرج من أنفها . قوله عليه السلام : " تلك شقشقة هدرت ثم قرت " فالشقشقة ما يخرجه البعير من جانب فيه ، إذا هاج وسكر . ثم قال ابن بابويه : فحدثنا بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه الله ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عمار بن خالد ، قال : حدثنا يحيى ( 1 ) بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عيسى بن راشد ، عن علي بن حذيفة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله سواء .

--> 1 ) يحيى بن عبد الحميد الحماني : الحافظ الكوفي المتوفى سنة ( 228 ) ه .